التعليم
يُعدّ الوصول إلى التعليم خطوة بالغة الأهمية نحو إعادة بناء الحياة وتأمين مستقبل أفضل. يوفر هذا القسم معلومات ضرورية للأسر واليافعين العائدين إلى سوريا، تشمل إرشادات عن إجراءات التسجيل في المدرسة، والوثائق المطلوبة، وخيارات التعلم البديلة للأطفال الذين لم يلتحقوا بالمدرسة. كما ستجدون معلومات تفصيلية عن البرامج المخصصة للمراهقين والشباب، مثل التدريب المهني، والمهارات الحياتية، وأنشطة المشاركة المجتمعية، إضافة إلى فرص الانضمام إلى نوادي الشباب والمبادرات الثقافية. فاستعرضوا المصادر أدناه للمساعدة في ضمان مواصلة كل طفل وشاب التعلم والنماء.
التسجيل في المدرسة
فتحت وزارة التربية والتعليم أبواب مدارسها أمام جميع الأطفال، وأبدت مرونة في قبول التسجيل المتأخر للطلاب. ويجب عليكم تقديم وثائق آخر صف دراسي درسه ابنكم إلى مديرية تربية المحافظة التي تقيمون فيها.
أصدرت وزارة التربية والتعليم في 11 أيلول/سبتمبر 2025 تعليمات بتبسيط إجراءات تسجيل الطلاب في المدارس، ولا سيما الطلاب العائدين من الخارج للسنة الدراسية 2025-2026. وتستطيعون تسجيل أطفالكم تسجيلاً شرطيًا بناءً على ما بحوزتكم من وثائق أو عبر تقديم تعهد خطي يتضمن تأكيدًا على صحة المعلومات والتزامًا باستكمال الوثائق المطلوبة (أي، عقد الزواج، بيان الولادة) قبل بداية الفصل الدراسي الثاني.
يتحمل ولي أمر الطالب أو مقدم الرعاية له المسؤولية كاملة في حال عدم تقديم الوثائق المطلوبة، وفقًا لتعليمات وزارة التربية والتعليم، ولن تُعطى شهادة دراسية في حال الامتناع عن تقديم تلك الوثائق.
تدابير حكومية إضافية لدعم الوصول إلى التعليم في سوريا
اتخذت وزارتا التعليم العالي والتربية والتعليم في سوريا تدابير استثنائية لتسهيل إعادة اندماج الطلاب العائدين، ومن ضمنها تمديد مهل التسجيل بالنسبة إلى طلاب الجامعات الذين انقطعوا عن الدراسة خلال الأزمة، والسماح بالتقدم الشرطي إلى الامتحانات، وتسهيل إجراءات تسجيل العائدين من الخارج بموجب المرسوم 95 لعام 2025. كما صدرت تعليمات إلى إدارات المدارس بقبول الشهادات الموقعة من مديري المدارس الأجنبية وليست مصدقة من السفارة أو القنصلية، أو إخضاع الطلاب إلى اختبارات ملائمة لعمرهم في حال عدم وجود وثائق.
تهدف هذه الخطوات إلى تقليل العوائق البيروقراطية، وصون الحق في التعليم، وطمأنة الأسر اللاجئة، وفي ذات الوقت فسح المجال أمام مفوضية اللاجئين للانخراط مع السلطات الوطنية بشأن الوصول المنصف وضمانات أوسع للعودة.
السماح للعائدين من تركيا بالتقدم إلى مفاضلة القبول الجامعي باستخدام الوثائق التركية
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2025 السماح للطلاب السوريين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة من تركيا – والذين تختلف أسماؤهم في وثائق الهجرة التركية عن سجلاتهم السورية الأصلية – بالتقدم للالتحاق بالجامعات العامة عبر منصة المفاضلة الرسمية. وأجازت الوزارة لهؤلاء الطلاب التسجيل الشرطي بناءً على وثائقهم الدراسية التركية، شريطة أن يقدموا وثائقهم السورية الأصلية عند القبول النهائي للتحقق من توافق الاسم واستكمال إجراءات التسجيل. ويعكس هذا القرار جهود الوزارة الرامية إلى تسهيل عملية تقديم طلبات التسجيل أمام الطلاب السوريين العائدين من الخارج، بما يضمن ألا تؤدي حالات عدم التطابق في الوثائق الرسمية إلى إعاقة وصولهم إلى فرص التعليم.
دليل خطوة بخطوة
تنقسم خطوات تسجيل الطلاب السوريين القادمين من الخارج في المدارس ووصولهم إلى فرص التعليم والتعلم المتاحة في سوريا إلى ثلاث مراحل رئيسية:
المرحلة 1: قبل مغادرتك البلد المضيف
✓ احصل على كشف العلامات الذي يظهر النجاح في آخر مستوى دراسي درسته، متضمنًا شهادة مختومة ومصدقة تظهر تحصيلك العلمي، صادرة عن المؤسسة التعليمية (مدرسة أو منظمة).
✓ صدّق كشف العلامات من وزارة الخارجية في بلد إقامتك.
✓ احصل على شهادة من السفارة أو البعثة الدبلوماسية السورية في بلد إقامتك.
قد تُفرض رسوم قنصلية.
المرحلة 2: عند الوصول إلى سورية
✓ صدّق جميع الوثائق من وزارة الخارجية والمغتربين في دمشق.
✓ أبرز البطاقة الأسرية أو بيان عائلي من السجل المدني.
✓ احصل على تقرير طبي من مديرية الصحة المدرسية.
المرحلة 3: التسجيل النهائي لدى الجهات التعليمية
✓ قدّم جميع الوثائق المطلوبة إلى مديرية التربية في المحافظة التي تقيم فيها أسرتك. وتتضمن الوثائق ما يلي:
- طلب التسجيل في المدرسة.
- تعهد موقع من ولي الأمر بمواظبة الطفل على الدوام في المدرسة إلى حين إتمام مرحلة التعليم الأساسي.
- صورة عن شهادة ولادة الطفل أو إخراج قيد.
- صورة عن صفحة البطاقة الأسرية التي تُظهر الأب، والأم، والطفل.
- صورة عن بطاقة الهوية الشخصية لولي الأمر.
- ثلاثة صور شخصية للطفل بالمقاس المطلوب لجواز السفر.
- بطاقة صحية من مستوصف الصحة المدرسية.
لمزيد من التفاصيل، يرجى الاطلاع على المعلومات المعتمدة من وزارة التربية والتعليم لعام 2025 الخاصة بالطلاب السوريين المقيمين في الخارج والراغبين في متابعة تعليمهم في سوريا.
خيارات التعليم للأطفال غير الملتحقين بالمدارس
يمكن للأطفال والمراهقين غير المسجلين حاليًا في المدرسة الانضمام إلى برامج متعددة لمواصلة تعليمهم وحمايتهم من التسرب المدرسي. وتشمل الخيارات التعليم النظامي، وبرامج التعلم المسرّع للتعويض عن سنوات الانقطاع، والتعليم غير الرسمي عبر مواد تعليمية مبنية على الأنشطة تغطي المواد الدراسية الأساسية. ويتوافر دعم إضافي عبر التعليم التعويضي بهدف تحسين الأداء الدراسي، وبرامج محو الأمية لمن فاتته المهارات التأسيسية. وتساعد هذه المسارات المتعلمين على الاندماج في المنظومة التعليمية واكتساب معارف ضرورية من أجل المستقبل. وتتوافر فرص التعلم الآتية:
📘 التعليم الرسمي
التعليم المدرسي المعياري وفقًا للمنهج الوطني.
📚 التعليم غير النظامي – المواد التعليمية التمكينية
منهاج تعليمي غير نظامي قائم على الأنشطة، يدعم التعلّم الذاتي وبناء المهارات لدى طلاب الصفوف الدراسية 1 – 9 في المواد التأسيسية التي تشمل اللغات العربية والفرنسية والإنكليزية، والرياضيات، والعلوم، والفيزياء، والكيمياء.
📝 برامج محو الأمية
دورات في أساسيات القراءة والكتابة للأطفال والمراهقين الذي فاتهم التعليم التأسيسي.
⏩ التعليم الرسمي المسرّع – منهاج الفئة ب
برنامج تعليم رسمي مكثّف يهدف إلى تمكين الطلاب من تعويض سنة دراسية واحدة أو أكثر قد فاتتهم وإعادة اندماجهم بنجاح في منظومة التعليم الرسمي.
🔁 التعليم التعويضي
دعم دراسي موجّه لمساعدة الطلاب في تحسين أدائهم واللحاق بأقرانهم.
فرص التعلم المتاحة للشباب
يمكن للشباب الذين تتراوح أعمارهن بين 10 و24 سنة الانضمام إلى برامج تعلم متنوعة مدعومة من اليونيسيف. وتشمل هذه البرامج ما يلي:
- تعليم المهارات الحياتية والمواطنة
- التدريب المهني الفني
- برامج التأهيل لسوق العمل وريادة الأعمال
- جلسات التوعية الصحية
- جلسات عن البيئة وتغيّر المناخ
تُقدّم هذه البرامج في 43 مساحة ملائمة للمراهقين وعن طريق 30 فريقًا جوالاً، تُدار بالتعاون مع منظمات غير حكومية في 10 محافظات، وفي أكثر من 70 مركزًا ثقافيًا تابعًا لوزارة الثقافة في 14 محافظة.
تُقدّم جميع البرامج في مساحات آمنة، وداعمة، ومتاحة للجميع، ترحب بالفتيات والفتيان. وتركز هذه البرامج على التعلم بين الأقران، وهي مصممة بحيث تراعي اعتبارات العمر والنوع الاجتماعي.
نوادي الأطفال والشباب
توفر 43 مساحة ملائمة للمراهقين وعن طريق 30 فريقًا جوالاً، تُدار بالتعاون مع منظمات غير حكومية في 10 محافظات، وفي أكثر من 70 مركزًا ثقافيًا تابعًا لوزارة الثقافة في 14 محافظة، فرصًا للمراهقين في المجالات الآتية:
- الانضمام إلى نوادي الشباب والمشاركة في الرياضات، والفن، والأنشطة الثقافية.
- المساهمة في الخدمات المجتمعية أو المشاريع التطوعية.
- تعلّم تصميم مبادراتهم الشبابية وقيادتها.
تساعد هذه المساحات الشباب على بناء الثقة، والتواصل مع الأقران، وإيجاد الدعم، وتعزيز مشاركتهم الإيجابية الاجتماعية، والمدنية، والرقمية، وقدرتهم على الصمود، وفي ذات الوقت ترسخ الإدماج، والتماسك الاجتماعي، والشمولية.
برامج التأهيل لسوق العمل، أو التدريب المهني، أو ريادة الأعمال
يمكن للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة العائدين إلى سوريا الحصول على تدريب يساعد في إعدادهم لسوق العمل. ويمكنهم الحصول على هذا التدريب في 43 مساحة ملائمة للمراهقين وعن طريق 30 فريقًا جوالاً، تُدار بالتعاون مع منظمات غير حكومية في 10 محافظات، وفي أكثر من 70 مركزًا ثقافيًا تابعًا لوزارة الثقافة في 14 محافظة. ويشمل التدريب ما يلي:
- المهارات الحياتية والمهارات الشخصية القابلة للتطبيق في مختلف بيئات العمل.
- التدريب المهني والفني (بما في ذلك التدريب الرقمي والمهارات ذات الصلة بتغير المناخ).
- ريادة الأعمال وتطوير الأعمال التجارية الصغيرة.
- التدريب المهني وفرص التدريب أثناء العمل، بالتعاون مع الشركات الصغيرة، أو المدن، أو غرف التجارة، كما هو الحال في حلب.
تهدف هذه البرامج إلى دعم الشباب في إيجاد عمل لائق وبناء مستقبل أفضل، مع دعم القدرة على الصمود وتشجيع التماسك الاجتماعي.